محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

438

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

عليه الفاسي في شفاء الغرام في تحرير الميل ، وقيل : أربعة ، وهذا هو الذي تعتمده أهل الحساب ، وعليه أكثر الناس على ما قاله الباجي ، وقيل : ستة ، وهو قول الأصمعي وعليه جمع من الشافعية . إذا علمت هذا ؛ فحد الحرم من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على ما حرره الفاسي « 1 » بالذرع والميل ؛ فمن باب بني شيبة إلى [ العلمين ] « 2 » اللذين هما علامة حد الحرم من جهة عرفة : سبعة وثلاثون ألف ذراع ومائتا ذراع وعشرة أذرع وسبع « 3 » ذراع بذراع اليد ، يكون ذلك أميالا عشرة وثلاثة أخماس ميل وخمس سبع ميل وخمس سبع عشر ميل يزيد سبع « 4 » ذراع ، هذا على القول بأن الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع ، وهو الذي ينبغي أن يعتبر في حدود الحرم ؛ لكونه [ غالبا ] « 5 » أقرب إلى موافقة ما هو المشهور [ في قدرها ] « 6 » . ومن عتبة المعلا إلى العلمين اللذين هما علامة لحد الحرم من هذه الجهة : خمسة وثلاثون ألف ذراع وثلاثة وثمانون ذراعا وثلاثة أسباع ذراع

--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 116 ) . ( 2 ) في الأصل : الأعلام . وانظر شفاء الغرام ، الموضع السابق . والعلمان الموضوعان في عرفة هما حدّ الحرم الشريف ، وقد وضعهما إبراهيم عليه السلام ، ثم جددا في زمن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ثم عام 676 ه جددهما صاحب إربل ، وعام 683 ه جددهما المظفر اليمني ، ثم أحمد الأول العثماني في عام 1023 ه . ( 3 ) في شفاء الغرام : وسبعا . ( 4 ) في شفاء الغرام : سبعي . ( 5 ) في الأصل : غالب . وانظر شفاء الغرام . ( 6 ) قوله : في قدرها ، زيادة من شفاء الغرام .